Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 269

Contributors:

P.269
Commentary
سوق المسلمين أمارة على الذكاة وعليه لا يمكن الحكم بطهارة بدن المسلم وتوابعه إلا مع عدم العلم بعدم مبالاته بالنجاسة إذ لا يستكشف الطهارة بظهور حال المسلم مع القطع بعدم مبالاته على نجاسته كما أنه يشترط في الحكم بالطهارة بناء على أنها من باب تقديم الظاهر على الأصل علم المسلم بنجاسة ما يستعمله لوضوح أنه لا ظهور في التنزه عن النجاسة في استعمالاته مع الجهل بالنجاسة وهذا ينحل إلى أمرين : ( أحدهما ) : استعماله الثوب أو غيره فيما يشترط فيه الطهارة . و ( ثانيهما ) : العلم بشرطية الطهارة فيما يستعمله لأنه لولاهما لم يكن استعماله الخارجي إخبارا عمليا عن طهارة ما يستعمله فلا يكون له ظهور في الطهارة بوجه نعم العلم بأن المستعمل عالم بالاشتراط غير معتبر في استكشاف الطهارة إذ يكفي احتمال كونه عالما به وذلك لأن حال المسلم ظاهر في كونه عارفا بما يشترط في أعماله . ومن هنا لم نستبعد في التعليقة كفاية احتمال العلم أيضا هذا كله بناء على إن الحكم بالطهارة عند الغيبة من باب تقديم الظاهر على الأصل وحمل فعل المسلم على الصحة . ولا يبعد أن يقال إن الحكم بالطهارة أمر تعبدي كما هو الحال في قاعدة الطهارة من غير أن يلاحظ حال المسلم وظهوره ، وعليه لا يعتبر في الحكم بالطهارة شئ من الشرائط المتقدمة ويبتني استكشاف أنه من باب التعبد على التأمل في أن السيرة الجارية على الحكم بالطهارة في موارد الغيبة خاصة بموارد وجود الشرائط المتقدمة أو أنها جارية في جميع الموارد حتى في الفاقد لتلك الشروط ؟ والأقرب أنها عامة لجميع موارد الشك في الطهارة وإن لم يكن واجدا للشروط وذلك لأن التأمل في سيرة الأئمة عليهم السلام وتابعيهم في عصرهم وغيره يعطي عدم اختصاصها بمورد دون مورد لأنهم عليهم السلام كانوا يساورون أهل الخلاف