( الحادي عشر ) : استبراء الحيوان الجلال ( 1 ) فإنه مطهر لبوله وروثه ،
Commentary
من البواطن لتنجس بشربها ولم يكف زوال العين في الحكم بطهارته وبذلك كان
يتنجس البصاق لغلبة أصابته مطبقهما وقد تقدم أن المتنجس من غير واسطة
منجس لما لاقاه ومعه لا وجه للحكم بطهارة بصاق شارب الخمر وحيث أنه عليه السلام
حكم بطهارته فيستكشف من ذلك أن مطبق الشفتين من البواطن التي تتنجس
بملاقاة النجاسة الخارجية وإن كانت تطهر بزوال العين عنها ومن ذلك يظهر الحال
في مطبق الجفنين أيضا لأن حكمه حكم مطبق الشفتين .
مطهرية استبراء الجلال .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في جهات :
( الأولى ) : يحرم أكل الحيوانات الجلالة لصحيحة هاشم بن سالم عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكل اللحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها شئ
فأغسله ( * 1 ) وغيرها من الأخبار .
( الجهة الثانية ) : أن بول الجلالة ومدفوعها محكومان بالنجاسة لقوله
في حسنة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل
لحمه ( * 2 ) لأنها تدل على ثبوت الملازمة بين كون الحيوان محرم الأكل وكون
بوله نجسا ، كما أن مقتضى اطلاقها عدم الفرق في تلك الملازمة بين الحرمة
الذاتية وبين كونها عارضة بالجلل أو بغيره وبهذا تثبت نجاسة بول الجلالة لحرمة
أكلها فإذا ثبتت نجاسة بولها ثبتت نجاسة مدفوعها لعدم الفصل بينهما بالارتكاز .
ثم إن الحرمة العرضية إنما تستتبعها نجاسة البول والخرء فيما إذا كانت ثابتة
Footnote
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب النجاسات من الوسائل .