Commentary
المتحدة بحسب الكم الخارجي تختلف باختلافها فترى أن الخشبة والحديد
المتحدين بحسب الأبعاد الثلاثة مختلفان وزنا إذا الحديد أثقل من الخشب وكذا
الذهب والحديد المتوافقين بحسب الكم الخارجي فإن الذهب أثقل الفلزات وهكذا
كم خاص من الماء الصافي والعصير لأن العصير لاشتماله على المواد السكرية والأرضية
أثقل فإذا غلى كل منهما وذهب ثلثاهما بحسب الكم كان الثلث الباقي من العصير
أثقل من الثلث الباقي من الماء لكثافة الأول من جهة ذهاب الأجزاء المائية
وبقاء المواد الأرضية والسكرية وخفة الثاني لصفائه ، وعليه فذهاب الثلثين
وزنا يتأخر دائما عن ذهابهما كيلا ومساحة ، ومع كون النسبة بين الوزن والكم
أي المساحة والكيل عموما مطلقا لا يمكن تحديد الحرمة أو هي مع النجاسة بهما
بل لا بد من تحديدها بأحدهما ، وهل المدار على الذهاب وزنا أو على الذهاب
كما ؟ لا بد في ذلك من النظر إلى الروايات لنرى أن المستفاد منها أي شئ .
والكلام في تحقيق ذلك يقع في مقامين : ( أحدهما ) : فيما تقتضيه الأدلة
الاجتهادية و ( ثانيهما ) : فيما يقتضيه الأصل العملي .
( أما المقام الأول ) فقد يقال إن المعتبر هو الوزن ويستدل عليه بوجهين
( أحدهما ) : أن جملة من الأخبار الواردة في العصير دلت على أنه إذا
غلى حرم أو نجس أيضا وهي باطلاقها تقتضي بقاء حرمته أو نجاسته مطلقا
ذهب ثلثاه أم لم يذهبا ( منها ) : رواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته
عن شرب العصير قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه . . ( * 1 )
و ( منها ) : حسنته عنه عليه السلام قال : لا يحرم العصير حتى يغلي ( * 2 ) و ( منهما ) :
موثقة ذريح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا نش العصير أو غلى حرم ( * 3 )
وفي قبال هذه الروايات جملة أخرى دلت على أن الحرمة والنجاسة تزولان
Footnote
( * 1 ) المروية في ب 3 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .
( 2 ) المروية في ب 3 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .
( 3 ) المروية في ب 3 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .