تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
المتحدة بحسب الكم الخارجي تختلف باختلافها فترى أن الخشبة والحديد المتحدين بحسب الأبعاد الثلاثة مختلفان وزنا إذا الحديد أثقل من الخشب وكذا الذهب والحديد المتوافقين بحسب الكم الخارجي فإن الذهب أثقل الفلزات وهكذا كم خاص من الماء الصافي والعصير لأن العصير لاشتماله على المواد السكرية والأرضية أثقل فإذا غلى كل منهما وذهب ثلثاهما بحسب الكم كان الثلث الباقي من العصير أثقل من الثلث الباقي من الماء لكثافة الأول من جهة ذهاب الأجزاء المائية وبقاء المواد الأرضية والسكرية وخفة الثاني لصفائه ، وعليه فذهاب الثلثين وزنا يتأخر دائما عن ذهابهما كيلا ومساحة ، ومع كون النسبة بين الوزن والكم أي المساحة والكيل عموما مطلقا لا يمكن تحديد الحرمة أو هي مع النجاسة بهما بل لا بد من تحديدها بأحدهما ، وهل المدار على الذهاب وزنا أو على الذهاب كما ؟ لا بد في ذلك من النظر إلى الروايات لنرى أن المستفاد منها أي شئ . والكلام في تحقيق ذلك يقع في مقامين : ( أحدهما ) : فيما تقتضيه الأدلة الاجتهادية و ( ثانيهما ) : فيما يقتضيه الأصل العملي . ( أما المقام الأول ) فقد يقال إن المعتبر هو الوزن ويستدل عليه بوجهين ( أحدهما ) : أن جملة من الأخبار الواردة في العصير دلت على أنه إذا غلى حرم أو نجس أيضا وهي باطلاقها تقتضي بقاء حرمته أو نجاسته مطلقا ذهب ثلثاه أم لم يذهبا ( منها ) : رواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن شرب العصير قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه . . ( * 1 ) و ( منها ) : حسنته عنه عليه السلام قال : لا يحرم العصير حتى يغلي ( * 2 ) و ( منهما ) : موثقة ذريح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا نش العصير أو غلى حرم ( * 3 ) وفي قبال هذه الروايات جملة أخرى دلت على أن الحرمة والنجاسة تزولان
هامش
( * 1 ) المروية في ب 3 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) المروية في ب 3 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . ( 3 ) المروية في ب 3 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .