شرح
لم يحجز عنه حاجب من دون أن يكون ذلك مختصا بالمثبتات .
فالصحيح أن دلالة الرواية على المدعى غير قابلة للمناقشة ، وإنما لا نعتمد
عليها لضعيف سندها كما مر .
( الثاني ) : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في حديث قال : سألته
عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟
قال : نعم لا بأس ( * 1 ) .
فإنها وإن كانت مطلقة من حيث جفافها بالشمس أو بغيرها ، فعدم تقييدها
الجفاف بها ، إلا أنه لا بد من تقييدها بذلك بصحيحة زرارة الدالة على اعتبار
كون الجفاف بالشمس . وبذلك تدل الصحيحة على طهارة البواري فيما إذا
أصابتها الشمس وجففتها ، إذ الصلاة على البواري طاهره ، إرادة السجود عليها
ولا يتم هذا إلا بطهارتها .
ويمكن المناقشة في هذا الاستدلال بأن الصلاة على الشئ وإن كان مشعرا
بإرادة السجود عليه إلا أنه لا يبلغ مرتبة الظهور لتعارف التعبير بذلك في اتخاذ
الشئ مكانا للصلاة ، حيث أن لفظة ( على ) للاستعلاء وهو متحقق عند اتخاذ
شئ مكانا للصلاة ، لاستعلاء المصلي على المكان .
ويشهد على ذلك استعمال هذه الجملة في صحيحة زرارة بالمعنى الذي ذكرناه
قال : سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة أيصلي عليها في المحمل قال :
لا بأس بالصلاة عليها ( * 2 ) ونظيرها من الأخبار ، ومع هذا الاحتمال لا يبقى مجال
للاستدلال بالصحيحة على المدعى .
ويتضح مما ذكرناه أنه لا حاجة إلى تقييد إطلاق الصحيحة بحمل الجفاف .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 29 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 30 من أبواب النجاسات من الوسائل .