تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
تقييدها بصورة الجفاف بالاشراق لصحيحة زرارة المتقدمة الدالة على اعتبار الجفاف بالشمس في مطهريتها . و ( ثانيتهما ) : إطلاقها من جهة كون المتنجس مما ينقل أو من غيره ، مع أنهم لم يلتزموا بمطهرية الشمس في مثل اليد وغيرها من المتنجسات القابلة ، للانتقال فلا بد من تقييدها بغير الأشياء القابلة له . وذلك للأمر الوارد بغسل البدن والثياب أو غيرهما من المتنجسات ، حيث يدلنا على عدم حصول الطهارة بغير الغسل بالماء إذ الأمر في الأخبار المشتملة عليه وإن كان للارشاد إلا أن ظاهره التعيين وأن الغسل بالماء متعين في التطهير ، فالتخيير بين الغسل بالماء وغيره يحتاج إلى دليل وهو يختص بالأشياء غير القابلة للانتقال فلا يكتفى باشراق الشمس في تطهير الأمور القابلة له . ويؤيده ما ورد في الفقه الرضوي من قوله عليه السلام ما وقعت الشمس عليه من الأماكن التي أصابها شئ من النجاسة مثل البول وغيرها طهرتها . وأما الثياب فلا يتطهر إلا بالغسل ( * 1 ) حيث خص مطهرية الشمس بالأشياء غير القابلة للانتقال وبعد هذين التقييدين لا يبقى مجال للمناقشة في دلالة الرواية بوجه . وإنما الكلام في سندها وهو ضعيف وغير قابل للاستناد إليه لاشتماله على عثمان بن عبد الله وأبي بكر الحضرمي والأول مجهول والثاني غير ثابت الوثاقة ، فإن قلنا بأن اعتماد جماعة من المتقدمين والمتأخرين وعملهم على طبق رواية ضعيفة جابر لضعفها فهو وإلا لم يصح الاعتماد عليها في الاستدلال . وما ربما يقال من أن في رواية الأساطين لها كالمفيد والشيخ والقميين كأحمد بن محمد بن عيسى وغيره نوع شهادة بوثاقة رواتها لأنهم لا ينقلون عن الضعفاء . بل كانوا يخرجون الرواي من البلد لنقله الرواية عن الضعيف فإن
هامش
( * 1 ) المروية في ب 22 من أبواب النجاسات من المستدرك .
كتاب الطهارة — صفحة 146 | السيد الخوئي