كما أن الحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضا مشكل ( 1 ) وكذا نعل
الدابة ، وكعب عصا الأعرج ، وخشبة الأقطع ( 2 ) ، ولا فرق في النعل ( 3 )
بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها مما هو متعارف .
شرح
إذ الوطئ في كل شخص بحسبه ، وبما أن الاعوجاج في الرجل أمر متعارف
وكثيرا ما ينفق في كل بلدة ومكان فلا يمكن دعوى انصراف الروايات عن مثله
ومعه لا مجال للاشكال في المسألة بوجه .
( 1 ) وذلك لأن وضع اليد أو الركبة على الأرض أجنبي عن المشي
بالرجل والقدم ، والأخبار مختصة بالمشي بهما وليس فيها ما يعم وضع اليد
أو الركبة على الأرض .
والتعليل الوارد في بعضها أن الأرض يطهر بعضها بعضا أيضا لا عموم
له ، وذلك لأن الأخبار المشتملة على التعليل إنما وردت لبيان عدم انحصار
المطهر في الماء وللدلالة على أن الأرض أيضا مطهرة في الجملة ، ولم ترد لبيان
أنها مطهرة على وجه العموم بل لا يمكن حملها عليه أي العموم لاستلزامه
تخصيص الأكثر المستهجن .
وأما صحيحة الأحول فهي وإن كانت متضمنة على الوطئ ، دون
المشي إلا أنها أيضا غير شاملة للمقام إذ الوطئ هو وضع القدم على الأرض
وأما وضع الركبة أو اليد عليها فلا يسمى وطأ بوجه وإنما يطلق عليه الوضع .
فإذا لم تشمل الأخبار الواردة للركبتين . واليدين بالنسبة إلى من يمشي
عليهما كان اطلاق ما دل على عدم زوال النجاسة بغير الغسل بالماء محكما في المقام
( 2 ) إذ لا يصدق فيها الوطئ ولا المشي فلا تشملها الأخبار الواردة في
المقام ، ولم يقم دليل على أن مجرد المماسة مطهر في الأشياء المذكورة بخصوصها .
( 3 ) لاطلاق الأخبار وشمولها لكل ما يتنعل به عادة ولا يحتمل أن تكون