غير لازم الوفاء . ممنوعة ( 1 ) نعم يجوز فسخ العقد فيسقط
الشرط وإلا فما دام العقد باقيا يجب الوفاة بالشرط فيه ،
وهذا إنما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ ،
شرح
ففي الأول فبما أن المعلق عليه غير حاصل في الخارج ، باعتبار
أن عقد المضاربة عقد جائز حيث إن كلا من المالك والعامل مالك
للفسخ بحكم الشارع ولا ينقلب إلى اللازم بالاشتراط يكون هذا العقد
تبعا للشرط محكوما بالبطلان ، لأن المالك لم يقدم على التجارة بماله
على الاطلاق وإنما أذن فيها على تقدير عدم ثبوت ملك الفسخ للآخر
وحيث إنه ثابت فالمالك لم يأذن فيها .
وفي الثاني فحيث إن الفسخ فعل سائغ وجودا وعدما ، فليس
فيه أي محذور إذ الالتزام بعدمه كالالتزام بسائر الأمور المباحة من
الخياطة والكتابة وغيرهما .
فحيث لم يكن يجب على المالك أو العامل الفسخ أو عدمه وكان
كل منهما سائغا وجائزا في حقه ، لم يكن في الالتزام به محذور بل
يصح الشرط والعقد معا .
إذن : فالصحيح في المقام هو التفصيل بين اشتراط عدم ملك
الفسخ فيحكم فيه بفساد الشرط والعقد وبين اشتراط عدم الفسخ
خارجا فيحكم بصحتهما .( 1 ) لعموم قوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " فإنه غير
مختص بالشروط في ضمن العقود اللازمة ، بل يعم كل ما يصدق
عليه الشرط سواء أكان في ضمن عقد لازم أم جائز ، بل لو لم يكن
الشرط ظاهرا في نحو ارتباط شئ بشئ ، لقلنا بوجوب الوفاء