تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
غير لازم الوفاء . ممنوعة ( 1 ) نعم يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط وإلا فما دام العقد باقيا يجب الوفاة بالشرط فيه ، وهذا إنما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ ،
شرح
ففي الأول فبما أن المعلق عليه غير حاصل في الخارج ، باعتبار أن عقد المضاربة عقد جائز حيث إن كلا من المالك والعامل مالك للفسخ بحكم الشارع ولا ينقلب إلى اللازم بالاشتراط يكون هذا العقد تبعا للشرط محكوما بالبطلان ، لأن المالك لم يقدم على التجارة بماله على الاطلاق وإنما أذن فيها على تقدير عدم ثبوت ملك الفسخ للآخر وحيث إنه ثابت فالمالك لم يأذن فيها . وفي الثاني فحيث إن الفسخ فعل سائغ وجودا وعدما ، فليس فيه أي محذور إذ الالتزام بعدمه كالالتزام بسائر الأمور المباحة من الخياطة والكتابة وغيرهما . فحيث لم يكن يجب على المالك أو العامل الفسخ أو عدمه وكان كل منهما سائغا وجائزا في حقه ، لم يكن في الالتزام به محذور بل يصح الشرط والعقد معا . إذن : فالصحيح في المقام هو التفصيل بين اشتراط عدم ملك الفسخ فيحكم فيه بفساد الشرط والعقد وبين اشتراط عدم الفسخ خارجا فيحكم بصحتهما .( 1 ) لعموم قوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " فإنه غير مختص بالشروط في ضمن العقود اللازمة ، بل يعم كل ما يصدق عليه الشرط سواء أكان في ضمن عقد لازم أم جائز ، بل لو لم يكن الشرط ظاهرا في نحو ارتباط شئ بشئ ، لقلنا بوجوب الوفاء