( الثامنة ) : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط رد الثمن
للبايع أن يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبايع ( 1 ) ولا في
مدة الخيار دون اشتراط الخيار حتى إذا فسخ البايع يمكنه
أن يفسخ الإجارة وذلك لأن اشتراط الخيار من البايع في قوة
ابقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ ، فلا يجوز تصرف
ينافي ذلك .
Commentary
العرضي الناشئ من قبل الوقوع في ضمن عقد لازم واشتراطه فيه فليس
للمؤجر عزله عن الوكالة في المقام ، كما ليس للزوج عزل الزوجة
عن وكالتها في الطلاق المشترطة في عقد لازم بنحو شرط النتيجة .
( 1 ) : قد ذكرنا في محله أن الخيار الثابت في العقد سواء أكان
أصليا أم جعليا متعلق بنفس العقد ولا تعلق له بالعين الخارجية المتعلق
بها العقد ، فالخيار متعلق بالعقد والعقد متعلق بالعين من دون تعلق للخيار
بنفس العين . ونتيجة ذلك عدم كون الخيار مانعا عن تصرف من عليه الخيار
فيما انتقل إليه ، فيجوز لبايع الحيوان التصرف في الثمن أثناء الثلاثة أيام
لأنه تصرف في ملكه وصادر من أهله في محله غاية الأمر أن من له
الخيار لو فسخ ووجد العين تالفة بتلف حقيقي أو حكمي رجع إلى
البدل من مثل أو قيمة .
والظاهر : أن هذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال لما عرفت من كون
موضوع الخيار هو العقد دون العين .
وإنما الكلام في الخيار المجعول للبايع المشروط برد الثمن المشتهر