Skip to main content

كتاب الاجارة ، الأول — Page 401

Contributors:

P.401
Commentary
ومنع الكبرى ثانيا لعدم الدليل على اختصاص أدلة الصحة بالعقود المتعارفة بل كل ما صدق عليه عنوان التجارة عن تراض ولم يكن الأكل فيه عن سبب باطل فهو محكوم بالصحة ومشمول للاطلاقات سواء أكان متعارفا أم لا ، ولا شك في صدق هذا العنوان على المقام . بل في الحقيقة ينحل ذلك إلى بيع وإجارة وإن أبرزا وأنشئا بانشاء واحد فكأن المبرز لدى التحليل أمران تمليك عين وتمليك منفعة عين أخرى قد جمع بينهما في مقام الابراز . فلا جرم يقسط العوض إلى ثمن وأجرة بالنسبة ، ويجري على كل منهما حكمه حسبما ذكره في المتن . وقد يناقش ( أخرى ) بجهالة كل من الثمن والأجرة لعدم العلم بمقدار كل واحد منهما فيبطل البيع والإجارة من أجل الجهالة . ويندفع : بعدم قدح مثل هذا الجهل لعدم كون المعاملة غررية بعد أن كان المجموع معلوما نظير ما لو باع شيئين بثمن واحد فإنه لا اشكال في الصحة وإن لم يعلم بأن كل واحد منهما قوبل بأي مقدار من الثمن فإنه لا غرر ولا خطر في مثل ذلك بعد معرفة المجموع ، ولا يضر الجهل يساير الخصوصيات وبالجملة فلا موقع لأمثال هذه المناقشة ولا ينبغي التأمل في صحة هذه المعاملة وانحلالها بعد توزيع العوض بالنسبة - كما عرفت - إلى بيع وإجارة فيلحق كلا منهما حكمه . ويترتب عليه ما ذكره في المتن من أن أحدهما لو كان من بيع الدينار بالدينار لزم فيه قبض العوضين في مجلس البيع لزوم التقابض في بيع الصرف ، كما يعتبر فيه أيضا عدم التفاضل حذرا عن الربا .