Skip to main content

كتاب الاجارة ، الأول — Page 354

Contributors:

P.354
Commentary
وعلى الجملة فموضوع البحث في المقام ومفروض الكلام ما إذا كانت الحيازة الخارجية بذاتها ملكا للمستأجر وقد قصد الحائز التملك لنفسه وهذا هو الذي قلنا فيه إن قصده يلغى ولا أثر له باعتبار أن الحيازة لما كانت ملكا للمستأجر فما يترتب عليه أيضا ملك له بالسيرة العقلائية وقصد الخلاف لا قيمة له . أما إذا كانت الإجارة واقعة على كلي الحيازة الذي موطنه الذمة ولم يقصد بفعله التطبيق فهو مشغول الذمة له بالكلي ، وأما هذا الفرد الخاص من الحيازة فهو ملك للحائز ، وما يترتب عليه من الملك أيضا ملك له بلا اشكال ، وليس هذا مبنيا على اعتبار قصد الملكية في الحيازة كما لا يخفى . الجهة الثالثة : - قد عرفت صحة الاستيجار لحيازة المباحات والعمدة في مستندها قيام السيرة العقلائية . حسبما تقدم . وأما معتبرة السكوني - للعين ما رأت ولليد ما أخذت - فالاستدلال بها وإن سبق منا أيضا لكنه قابل للخدش نظرا إلى أنها مسوقة لبيان تشخيص المالك من حيث تردده بين من أبصر ومن أخذ ، لا من حيث تردده بين من تقوم به الحيازة ومن تكون له فإنها ليست بصدد البيان من هذه الجهة فلا ينعقد لها اطلاق نافع للمقام ليدل على أنه المالك الآخذ ، وإن لم يكن مباشرا . وبعبارة واضحة المتعارف الخارجي في مورد الرواية تردد الطير المتنازع فيه بين كونه لمن أبصر أو لمن أخذ الظاهر ولو بحكم الانصراف فيما إذا كان المباشر قد أخذه لنفسه فاطلاقها لما إذا كان الأخذ مملوكا للغير بالاستيجار لتدل على كون المأخوذ لمالك الأخذ لا لمن يقوم به الأخذ على خلاف منصرفها كما لا يخفى .