Skip to main content

كتاب الاجارة ، الأول — Page 192

Contributors:

P.192
كما لو استأجر دابة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر فالظاهر البطلان إن اشترط المباشرة على وجه القيدية وكذا لو حل له عذر آخر ويحتمل عدم البطلان . نعم لو كان هناك عذر عام بطلت قطعا لعدم قابلية العين للاستيفاء حينئذ .
Commentary
حادث في الطريق لا يتمكن معه أحد من المسير من سيل أو نحوه من الآفات السماوية ، فهذا يكشف لا محالة عن بطلان الإجارة ، إذ مثل هذه المنفعة بعد أن لم تكن قابلة للتحقق خارجا ، فهي من الأول لم تكن مملوكة للمؤجر ليملكها المستأجر وهذا ظاهر . وأخرى : يفرض عذرا خاصا بالمستأجر من مرض ونحوه ، وحينئذ فإن كانت المباشرة ملحوظة على وجه الشرطية بأن كانت الإجارة واقعة على جامع المنفعة كمطلق الركوب أو السكنى مشروطا بكون المتصدي لها خصوص المستأجر على سبيل الالتزام في ضمن الالتزام ، فحيث إن الشرط المزبور متعذر الحصول حسب الفرض فلا جرم يدخل المقام تحت كبرى الشرط الفاسد والصحيح في مثله بطلان الشرط وصحة العقد وإن قيل بالافساد أيضا . وعلى أي حال فيجري عليه حكم تلك المسألة . وإن كانت ملحوظة على وجه القيدية بأن كان مصب الإجارة هذه المنفعة الخاصة على نحو وحدة المطلوب فقد حكم الماتن ( قده ) حينئذ بالبطلان ولعله لتعذر المنفعة المانع عن صحة الإجارة كما في العذر العام . ولكنه محل تأمل بل منع يظهر وجهه مما سبق ، حيث عرفت فيما مر أن المصحح للإجارة إنما هي الحيثية القائمة بالعين كمسكونية الدار