تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ولا تتركه تقول أنه حرام ولكن تتركه تتنزه عنه ، إن في آنيتهم الخمر ، ولحم الخنزير ( * 1 ) ودلالتها على طهارة أهل الكتاب وكراهة مؤاكلتهم ظاهرة و " منها " : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله - ع - قال : سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال : نعم فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال : نعم ( * 2 ) ودلالتها على المدعى واضحة إذ لولا طهارتهم لتنجس ماء الكوز والإناء بشربهم ولم يجز منه الوضوء و " منها " : صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا - ع - الخياط ، أو القصار يكون يهوديا ، أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس ( * 3 ) وهذه الرواية وإن أمكن حملها - بالإضافة إلى الخياط - على صورة عدم العلم بملاقاة يده الثوب رطبا إلا أنها بالإضافة إلى القصار مما لا يجري فيه هذا الاحتمال لأنه يغسل الثوب بيده وحيث إنه - ع - نفى البأس عن عمله فتستفاد منه طهارة أهل الكتاب وعدم تنجس الثوب بملاقاتهم رطبا و " منها " : صحيحته الثانية قلت للرضا - ع - : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : لا بأس ، تغسل يديها ( * 4 ) وهي كالصريح في المدعى وذلك لأن السؤال في تلك الرواية يحتمل أن يكون قضية خارجية بأن كانت عنده - ع - جارية نصرانية تخدمه وقد سأله الراوي عن حكم استخدامها وعليه فيكون قوله - ع -
هامش
( * 1 ) المروية في ب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 3 من أبواب الأسئار من الوسائل . ( * 3 ) رواه في التهذيب في ج 2 ص 115 من الطبعة الأولى وعنه في الوافي في باب التطهير من مس الحيوانات ج 1 ص 32 م 4 ( * 4 ) المروية في ب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل .