مما عدا الانسان ( 1 ) على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوة ،
وإذا كان
متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما ، وكان المجموع بقدر الدرهم ،
فالأحوط عدم العفو ( 2 ) .
شرح
الأولى على ما ذكرناه أن لا يعقب الماتن استثنائه الدم مما لا يؤكل لحمه بقوله
" على الأحوط " لأنه يوهم أن استثناء بقية المذكورات في كلامه أعني دم
نجس العين والميتة مما لا شبهة فيه بخلاف استثنائه الدم مما لا يؤكل لحمه فإنه أمر
غير مسلم ، مع أنك عرفت أن استثنائه مما لا تردد فيه بل إنه أولى بالاستثناء
كما لا يخفى وجهه .
( 12 ) يأتي الوجه في استثناء ذلك في محله إن شاء الله .
( 2 ) ذكرنا أن الدم بقدر الدرهم فما زاد تجب إزالته ولا عفو عنه ،
وهذا إذا كان له وجود وأحد مما لا خلاف فيه . وأما إذا كان مقدار الدرهم
أو الزائد عليه متفرقا في وجودات متعددة فقد وقع الخلاف في وجوب إزالته
وعدمه فذهب جماعة إلى أن العبرة بكل واحد من وجوداته فإذا بلغ مقدار
الدرهم فما زاد باستقلاله تجب إزالته وتحكم بمانعيته وقال جماعة آخرون أن
المانعية ووجوب الإزالة حكمان مترتبان على ذات الدم وطبيعيه ، والاجتماع
والافتراق من حالاتها فإذا بلغ مجموع الوجودات المتفرقة مقدار الدرهم وما زاد
وجبت إزالته وهو مانع عن الصلاة . ومنشأ الخلاف هو اختلاف الاستظهار
والاستفادة من الأخبار . فقد يستظهر منها أن العبرة بالاجتماع الفعلي دون
التقديري بمعنى أن الدم المجتمع بالفعل إذا كان بمقدار الدرهم وجبت إزالته .
وأما الدم غير المجتمع كذلك فهو مما لا عبرة به ولا تجب إزالته ولو كان أكثر
من مقدار الدرهم على تقدير الاجتماع وقد يستظهر أن العبرة بكون ذات