Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 407

Contributors:

P.407
Commentary
عبيده عن أن يدخل عليه أحد لغرض له في ذلك لا يتحصل إلا بخلو داره عن الغير فإنه إذا ورد عليه أحد عصيانا أو غفلة ونحوهما فات غرضه وحصلت المفسدة في الدخول فلا مانع من أن يدخل عليه شخص آخر بعد ذلك إذ لا نهي ولا مفسدة . وقد تكون المفسدة قائمة بمطلق الوجود فيكون النهي حينئذ انحلاليا لا محالة ، وهو وإن كان في مقام الجعل والانشاء نهيا واحدا إلا أنه في الحقيقة ينحل إلى نواهي متعددة لقيام المفسدة بكل واحد واحد من الوجودات والأفراد فإذا وجد فرد من الطبيعة لعصيان أو اضطرار فلا يترتب عليه إلا سقوط نهيه وتحقق المفسدة القائمة بوجوده ، ولا يحصل به الترخيص في بقية الأفراد لأنها باقية على مبغوضيتها واشتمالها على المفسدة الداعية إلى النهي عن ايجادها لأن المفسدة القائمة بكل فرد من أفراد الطبيعة تغائر المفسدة القائمة بالفرد الآخر ، وهذا كما في الكذب فإن المفسدة فيه قائمة بمطلق الوجود فإذا ارتكبه في مورد لا يرتفع به النهي عن بقية أفراد الكذب وهذا ظاهر . وهذا القسم الأخير هو الذي يستفاد من النهي بحسب المتفاهم العرفي فحمله على القسم الأول يحتاج إلى قرينة تقتضيه ، فإذا كان هذا حال النواهي النفسية الاستقلالية فلتكن النواهي الضمنية الارشادية أيضا كذلك : فقد يتعلق النهي فيها بالطبيعة على نحو صرف الوجود ، وإذا وجد فرد من أفرادها سقطت المانعية والحرمة عن الجميع فلا مانع من ايجاد غيره من الأفراد وقد تتعلق بالطبيعة على نحو مطلق الوجود فيكون النهي انحلاليا ولا يسقط النهي والمانعية بايجاد فرد من أفرادها بالعصيان أو الاضطرار ، وقد مر أن الثاني هو الذي يقتضيه المتفاهم العرفي من النهي والقسم الأول يحتاج إلى دلالة الدليل عليه ، فإذا اضطر المكلف إلى لبس الثوب المتنجس في صلاته فليس له لبس ثوب متنجس آخر بدعوى أن مانعية النجس سقطت بالاضطرار وذلك فإن
كتاب الطهارة — Page 407 | السيد الخوئي