( مسألة 31 ) الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ( 1 ) خصوصا
الميتة ، بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير إلا ما جرت السيرة عليه من
شرح
السمن والزيت ونحوهما ( * 1 ) من أنها إذا تنجست لا يجوز استعمالها فيما يعتبر
فيه الطهارة . وغير ذلك من المتنجسات . وعليه فيكون تطهير الأواني أو
المأكول والمشروب واجبا شرطيا كما مر .
( 1 ) ذكرنا في بحث المكاسب المحرمة أن مقتضى القاعدة الأولية جواز
الانتفاع بالأعيان النجسة - فيما لا يشترط فيه الطهارة - فضلا عن المتنجسات
كبل الثوب أو الحناء وتنظيف البدن والألبسة عن القذارات حتى يتطهرا بعد
ذلك بالماء الطاهر . وغيرهما وذلك لأنه لم يرد دليل على المنع عن ذلك إلا في
رواية تحف العقول ( * 2 ) حيث دلت على المنع عن جميع التقلبات في النجس
- الشامل للذاتي والعرضي - ولكنا ذكرنا هناك أن الرواية غير قابلة للاعتماد
عليها فلا دليل على حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة فضلا عن المتنجسة نعم
ورد المنع عن الانتفاع ببعض الأعيان النجسة كما في الخمر والمسكر حيث نهى عن
الانتفاع بهما في غير صورة الضرورة ( * 3 ) وفي بعض الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وآله
لما نزل تحريم الخمر خرج وقعد في المسجد ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها
هامش
( * 1 ) راجع ب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة و 6 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .
( * 2 ) حيث قال : أو شئ من وجوه النجس بهذا كله حرام ومحرم لأن ذلك كله منهي عن
أكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام . المروية في ب 2
من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .
( * 3 ) راجع ب 21 و 34 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . والوجه في دلالتها
على المدعى أن الانتفاع بالخمر والمسكر لو لم يكن محرما لم يكن للمنع عن الاكتحال بهما ولا
لتحريم الخمر وحفظها وغرسها وعصرها ولا لغير ذلك مما ذكر في الروايات وجه صحيح لعدم
حرمة جميع منافعها - على الفرض - فيستكشف بذلك أن الانتفاع بهما على اطلاقه محرم في
الشريعة المقدسة .