Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 303

Contributors:

P.303
Commentary
حرمة تنجيس المسجد ووجوب الإزالة عنه وغيرهما من أحكامه هل تترتب على ما هو المسجد بحسب الواقع وإن لم يصدق عليه عنوان المسجد لصيرورته دارا أو حانوتا ونحوهما بحيث لا يقال إنه مسجد بالفعل بل يقال إنه طريق أو دار كان مسجدا في زمان أو أنها مترتبة على ما يصدق عليه عنوان المسجد بالفعل فما لم يصدق عليه أنه مسجد كذلك لم يحكم عليه بشئ من الأحكام المتقدمة وإن كان باقيا على مسجديته وتحريره ؟ فإن ظاهر صحيحة علي بن جعفر المتقدمة والأخبار الواردة في جعل البالوعة مسجدا بعد طمها بالتراب وغيرهما مما استدل به على حرمة تنجيس المسجد ووجوب الإزالة عنه اختصاص ذلك بما يصدق عليه المسجد بالفعل ومن هنا نشك في ترتبها على المسجد الذي جعل دارا أو طريقا ، وحيث إنه لا اطلاق في تلك الأدلة حتى تشمل ما لا يصدق عليه المسجد بالفعل - لأجل كونها ظاهرة في الاختصاص بالمسجد الفعلي - فلا محالة تنتهي النوبة إلى الأصل العملي وهو الاستصحاب في المقام فمن يرى اعتباره في الأحكام الكلية بكلا قسميه - من التنجيزي والتعليقي - كالماتن وغيره يستصحب حرمة التنجيس المترتبة على المكان الذي كان مسجدا سابقا وهو من استصحاب الحكم المنجز كما يستصحب وجوب الإزالة عنه على نحو التعليق لأنه كان لو تنجس وجب تطهيره والأصل أنه الآن كما كان . وأما من أنكر استصحاب الأحكام المعلقة كشيخنا الأستاذ وغيره فيلتزم بحرمة تنجيسه - لاستصحابها - وينكر وجوب الإزالة عنه - لأنه من استصحاب الحكم المعلق ومن هنا فصل في هامش المتن بين حرمة التنجيس ووجوب الإزالة في المسألة . وأما من لا يعترف بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية المنجزة ولا المعلقة - كما بنينا عليه في محله - فلا يلتزم بشئ من الحكمين المتقدمين ومن هنا كتبنا في تعليقتنا أن الأظهر عدم وجوب الإزالة والأحوط عدم جواز