تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مخصوصا منها جزء لا يلحقه الحكم
ووجوب الإزالة فوري ( 1 ) فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي .
ويحرم تنجيسها أيضا ( 2 ) بل لا يجوز ادخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ( 3 ) بل مطلقا على الأحوط .
شرح
ينحصر مدرك الحكمين بالاجماع والارتكاز والأخبار الواردة في اتخاذ الكنيف مسجدا بعد طمه وقد عرفت عدم دلالة شئ من ذلك على التعدي إلى خارج المسجد فالحكمان مختصان بداخله وإن كانت الإزالة عن خارجه وعدم تنجيسه هو الأحوط . ( 1 ) لشرافة المساجد وأهميتها لأنها بيوت الله المعدة لعبادته ولا تناسبها النجاسة بوجه فترك المبادرة إلى تطهيرها خلاف الاحترام والتعظيم ، ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر المتقدمة - مع الغض عن المناقشة السابقة في دلالتها - حيث لم يرخص الإمام عليه السلام تأخير إزالة بول الدابة عن المسجد إلى الفراغ عن الصلاة . ( 2 ) لأن المساجد متى ثبت وجوب الإزالة عنها بالاجماع والارتكاز وما أسلفناه من الروايات ثبتت حرمة تنجيسها للملازمة العرفية بينهما فإن العرف يستفيد من وجوب إزالة النجاسة عن موضع حرمة تنجيسه وبالعكس . ( 3 ) لأن المساجد بيوت الله فلا بد من تعظيمها فهتكها وخلاف تعظيمها من المحرمات بلا فرق في ذلك بين أن يكون هتكها بسبب إدخال النجاسة فيها كما إذا جمع فيها العذرة ليحملها إلى مكان آخر وبين أن يكون بسبب أمر آخر كجمع الزبالة فيها لنقلها عنها بعد ذلك . فإنه وأشباهه هتك للمساجد عرفا والهتك محرم كما مر وإنما الكلام فيما