تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والمناط في الجمود والميعان ( 1 ) أنه لو أخذ منه شئ فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك فهو جامد ، وإن لم يبق خاليا أصلا فهو مائع . ( مسألة 4 ) إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسري ( 2 ) إلى سائر أجزائه إلا مع جريان العرق . ( مسألة 5 ) إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة ، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته ، بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ( 3 ) ما في الإبريق من الماء ،
شرح
فيه يوجب تنجس الجميع كما هو الحال في جميع المايعات على ما قدمناه سابقا لدلالة الأخبار بل لولاها أيضا كنا نلتزم به لأنه المرتكز العرفي في أذهاننا . ( 1 ) ليس المراد بالجامد ما بلغت صلابته صلابة الحجر لأنه لا يتفق في العسل والسمن المذكورين في الروايات بل المراد به - كما هو المتفاهم العرفي عند اطلاقه - هو ما لا يسري أجزائه ولا تميل إلى المكان الخالي منه بسرعة بأخذ مقدار من أجزائه ، وإن مالت إليه وتساوت سطوحه شيئا فشيئا . ويقابله المايع وهو الذي إذا اتخذ منه شئ مالت أجزائه إلى المكان الخالي منه بسرعة . ( 2 ) لما تقدم من أن الجوامد لا تسري نجاسة جزء منها إلى جميع أجزائها ولو مع الرطوبة المسرية . اللهم إلا أن يسيل العرق من الموضع المتنجس ، لأنه يوجب نجاسة كلما أصابه . ( 3 ) لما مر من أن القوة والدفع يوجبان تعدد الماء عرفا فإذا كان الماء الخارج من الثقب جاريا على وجه الأرض أو نافذا فيها - كما في الأراضي
كتاب الطهارة — صفحة 212 | السيد الخوئي