تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 2 ) الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص ، وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته ( 1 ) إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات
شرح
قوله : إن الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه - هو الأظهر الوجيه كما أشرنا إليه في تعليقاتنا على المتن . ( 1 ) قد حكم " قده " بطهارة ما لاقاه الذباب ونحوه من الحيوانات - الملاقية مع النجس الرطب - بقاعدة الطهارة لاحتمال أن لا يتأثر بدن الحيوان بالنجاسة ولا يقبل الرطوبة من النجس كما قيل بذلك في الزيبق ونحوه أو من جهة أن زوال عين النجس مطهر لبدنه كما يأتي في محله . وتفصيل الكلام في المقام أنه لا ينبغي التأمل في أن زوال العين عن بدن الحيوان كاف في الحكم بطهارته من غير حاجة في ذلك إلى عروض أي مطهر عليه وذلك لأن أكثر الحيوانات بل جميعها مما نعلم بنجاسته ولو حين ولادته بدم النفاس ومع القطع بعدم طرو أي مطهر عليه - ولا سيما في الصحارى والقفار لقلة الماء وعزته - يعامل معه معاملة الأعيان الطاهرة بعد زوال العين عنه . فطهارة بدن الحيوان بعد زوال العين مما لا ريب فيه . ثم إن الشك في تنجس ما وقع عليه مثل الذباب في مفروض المسألة من ثوب أو بدن ونحوهما قد يكون مستندا إلى الشك في السراية من جهة الشك في رطوبة الجسم الملاقي أو الشك في بقاء الرطوبة النجسة في رجل الذباب مثلا حيث علمنا بوقوعه على النجس الرطب وقد كانت رجله مشتملة على عين النجس ورطوبتها يقينا إلا أنا نشك في بقائها فيما إذا طار عن العين النجسة ووقع على الثوب أو البدن الجاف أو الرطب بغير