تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أو في أحدهما رطوبة مسرية فإذا كانا جافين لم ينجس ، وإن كان ملاقيا للميتة . لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الانسان قبل الغسل وإن كانا جافين وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ( 1 ) .
ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا
شرح
فقال : لا بأس ( * 1 ) وموثقة عبد الله بن بكير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط قال : كل شئ يابس زكي ( * 2 ) هذا كله مضافا إلى أن الأوامر المطلقة الواردة بغسل ما أصابه النجس ( * 3 ) ظاهرة في أنفسها في اعتبار الرطوبة في أحد الملاقيين فإن الغسل عبارة عن إزالة الأثر ، والأثر إنما يتحقق بملاقاة النجس مع الرطوبة المسرية حيث لا تأثير في الملاقاة مع الجفاف فهذه الأخبار أيضا شاهدة على أن الرطوبة المسرية معتبرة في نجاسة ملاقي النجس أو المتنجس فالمتحصل أن اعتبار الرطوبة في تأثير النجاسات مما لا اشكال فيه . ( 1 ) إن الرطوبة باطلاقها غير كافية في الحكم بنجاسة الملاقي وتأثره من النجس بل يعتبر أن تكون مسرية بالارتكاز بأن ينتقل بعض الأجزاء المائية في النجس إلى ملاقيه . فالرطوبة التي لا تعد ماء بالنظر العرفي - كما في رطوبة الطحين والملح الموضوعين على مكان رطب من سرداب ونحوه إذا كانت
هامش
( * 1 ) المروية في ب 26 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 31 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل . ثم إن الرواية وإن عبر عنها بالموثقة في كلماتهم إلا أن في سندها محمد بن خالد والظاهر أنه محمد بن خالد الأشعري الذي لم تذكر وثاقته في الرجال ( * 3 ) كما في الروايتين المتقدمتين عن محمد بن مسلم في ص 197 وغيرهما من الأخبار الواردة في النجاسات .
كتاب الطهارة — صفحة 198 | السيد الخوئي