تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
الجلاء والاعراض فالورق لواجده من غير تعريف فلا يدخل في اللقطة ولا في مجهول المالك ، بل يدخل في الكنز فيملك ويخمس ، كما لعله المشهور بين المتأخرين . وملخص الكلام أن مقتضى الأصل وإن كان هو عدم جواز التصرف في ملك الغير من غير إذن من المالك أو من الشارع ، إلا أن محل الكلام هو الكنز الذي لم يعرف له مالك موجود بالفعل لموت المدخر وعدم العلم بوجود الوارث ، فيكون المرجع حينئذ أصالة عدم الوارث المحقق لكونه من الأنفال وملكا للإمام بتبع الأرض وقد أباحه عليه السلام لشيعته فيكون ملكا لواجده وعليه خمسه ، فلا يجري عليه حكم اللقطة أو مجهول المالك هذا . مضافا إلى صحيحة محمد بن مسلم الصريحة في ذلك حسبما عرفت ولولا ما ذكرناه - من الأصل والصحيحة - لأمكن المناقشة في القسم السابق أيضا إذ لم يكن حينئذ فرق بين هذا القسم أعني ما وجد في دار الاسلام وعليه أثر الاسلام ، وبين القسم السابق ، أي ما لم يكن عليه أثر الاسلام ، فلم يجز استملاكه أيضا ولزم اجراء حكم اللقطة عليه ضرورة أن مجرد عدم الاشتمال على أثر الاسلام لا يكشف عن عدم كونه ملكا للمسلم لجواز استملاك المسلم سكة غير اسلامية فإن بين الأمرين عموما من وجه فكما أن السكة الاسلامية يمكن أن تكون لغير المسلم فكذا المسلم يمكن أن يملك سكة غير اسلامية فلم تصح التفرقة بين القسمين مع أنهم ادعوا الاجماع على جواز الاستملاك في القسم السابق حسبما عرفت هذا ويمكن أن يستدل للمطلوب بالاطلاق في بعض نصوص الخمس في الكنز فإن الموضوع في بعضها وإن كان هو الكنز المملوك لواجده