Skip to main content

كتاب الخمس ، الأول — Page 304

Contributors:

P.304
Commentary
وربما يستشعر أو يستظهر من اقتصارهم على هذه الثلاثة اعتبار التكليف والحرية فيما عداها كالأرض المشتراة من الذمي أو المال المختلط بالحرام أو أرباح المكاسب ولكن الشيخ قدس سره استظهر أن الحكم عام لجميع الأقسام ، ولعله كذلك ولا سيما بملاحظة بعض الروايات الدالة على ثبوت الخمس في جميع هذه الموارد بعنوان الغنيمة . وكيفما كان فالظاهر أن المشهور هو ثبوت الخمس مطلقا ، إما في هذه الثلاثة فقط أو في الجميع . ولكنه غير ظاهر لما أسلفناه في بعض المباحث السابقة من أن المستفاد مما دل على رفع القلم عن الصبي والمجنون استثناؤهما عن دفتر التشريع وعدم وضع القلم عليهما بتاتا كالبهائم فلا ذكر لهما في القانون ، ولم يجر عليهما شئ . ومقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم التكليف والوضع ، فترتفع عنهما الأحكام برمتها بمناط واحد . وهو الحكومة على الأدلة الأولية . اللهم إلا إذا كان هذا الرفع منافيا للامتنان بالإضافة إلى الآخرين كما في موارد الضمانات ، أو ورد فيه نص خاص كموارد التعزيرات الموكول تحديدها إلى نظر الحاكم . أما فيما عدا ذلك فلم نعرف أي وجه لاختصاص رفع القلم بالتكليف بعد اطلاق الدليل ، بل يعم الوضع أيضا . وعليه فلا خمس في مال الصبي أو المجنون ، كما لا زكاة فإن النص الخاص وإن لم يرد في المقام كما ورد في باب الزكاة إلا أنه يكفينا حديث رفع القلم بعد ما عرفت من شموله للوضع كالتكليف ، فلو كان هناك عموم أو اطلاق يشمل مال الصبي لم يكن بد من الخروج
كتاب الخمس ، الأول — Page 304 | السيد الخوئي