تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وليس له قلع الغرس والبناء بل عليه ابقاؤهما بالأجرة ( 1 ) وإن أراد الذمي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوم مشغولة بها ( 2 ) مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ( 3 )
شرح
الأخذ عنهم كما عرفت . فيفصل بين تصرفه وتصديه للايجار بأجرة المسمى وبين أخذه أجرة المثل حسبما أشار إليه سيدنا الأستاذ دام ظله في تعليقته الأنيقة . ( 1 ) : - إذ ليس له الحق إلا في نفس الأرض فقط . وأما الغرس أو البناء فهما ملك للذمي بوصفهما العنواني ضرورة أنه لم يشتر حطبا ولا آجرا ، بل غرسا وبناء فلا بد من المحافظة عليهما ، ولأجله لا يسوغ القلع . نعم بما أنه لا يملك الابقاء في مقدار الخمس من الأرض مجانا لكونه ملكا لأربابه فلا جرم تجب عليه الأجرة ، فليس لولي الخمس القلع ، كما أنه تجب الأجرة على الذمي رعاية لكلا الحقين وعملا بكلتا الوظيفتين . ( 2 ) : - لأنه اشترى الأرض بهذه الصفة وتلقاها عن مالكها على هذه الحالة ولا يجب عليه إلا خمس ما اشترى وتلقى ، فلا بد وأن تقوم مشغولة ، وبما أن الاشتغال لم يكن مجانا كما عرفت بل له أجرة فلا بد وأن تقوم كذلك أي مشغولة باشتغال يستوجب الأجرة ويؤخذ خمسها . ( 3 ) : - من غير شائبة الاشكال لاطلاق النص ، بل لا ينبغي التعرض له لعدم توهمه من أحد فإنه كالتنبيه على تعميم هذا الخمس لسائر الأوصاف والخصوصيات المعلوم عدم دخلها في الحكم .