شرح
أنه اشترى أرضا ، بل يقال اشترى دارا أو دكانا أو حماما .
ولعل هذا هو مراد من خصها بالزراعية : أي الأرض الخالية غير
المشغولة بالبناء أو الأشجار ، وكأنه لذلك تأمل في شمول الحكم لها في
الجواهر وإن جعل التعميم أولى .
ولكنه يندفع بمنع التبعية ، فإن الدار مثلا اسم لمجموع الأرض
والبنيان ، وكذا الخان والدكان ، كما أن البستان اسم لمجموع الأرض
والأشجار فكل منهما مقصود بالذات وملحوظ بحياله في مقام الشراء
من غير تبعية ، وإنما تتجه دعواها في مثل البسامير والأسلاك والمصابيح
ونحوها مما لم يكن منظورا ، بل ولا ملتفتا إليه لدى التصدي لشراء
الدار فكانت تابعة وخارجة عن المبيع ، وأما الأرض فهي جزء مقوم
للمبيع ولذا يقسط عليها الثمن وتتبعض الصفقة فيما لو انكشف أنها
لغير البايع ، ويثبت الخيار للمشتري فيصح البيع بالنسبة إلى البنيان مع
خيار التبعض ويكون بالإضافة إلى رقبة الأرض فضوليا منوطا بإجازة
مالكها ، كما أنه قد تباع الأرض دون البنيان أو بالعكس ، وقد يكون
أحدهما ملكا لشخص والآخر ملكا لشخص آخر فيشتري المجموع منهما
أو أحدهما من واحد منهما .
وبالجملة ليس المقام من موارد التبعية ، إذ لم يكن المبيع البناء أو
الأشجار لتكون الأرض تابعة ، بل كل منهما مستقل في البيع ، غايته
أنهما بيعا معا ولهما اسم بسيط كالدار كما لو باع فرسا مع فرس أو كتابا
مع كتاب فهو من باب الضميمة لا التبعية ، ولذا يصح أن يقال عرفا
إنه اشترى أرض هذه الدار وبناءها من غير أية عناية وأوضح حالا ما لو
اشترى أرض الدار فقط ، أو أرض البستان فقط . فإن دعوى