Commentary
فلو نذر أثناء الحول أن يتصدق بها على الفقراء أو على جهة خاصة فقد
سلبت قدرته الشرعية على التصرفات الاعتبارية دون الخارجية وبذلك
ينقطع الحول وتسقط عنه الزكاة في هذه الموارد بأجمعها لعدم كون
المالك تام التصرف فيها إما تكوينا أو تشريعا حسبما عرفت .
والذي ينبغي أن يقال في المقام بعد أن كانت كلماتهم مختلفة في
بيان هذا الشرط جدا ، فهذا المحقق في الشرايع يذكر اعتبار
الملكية أولا ثم تمام الملك ثم جواز التصرف أي التمكن منه .
وغيره يذكر غير ذلك كما لا يخفى على المتتبع .أن المتبع هو الروايات الواردة في المقام ، فقد ورد في عدة من
الأخبار عدم الزكاة في مال لم يصل إلى صاحبه أو الذي دفنه في
مكان لا يعلم به أو أنه لا زكاة في مال حتى يكون عنده ونحو ذلك
من التعابير .
منها : معتبرة سدير الصير في قال : ( قلت لأبي جعفر ( ع )
ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلما
حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن
أن المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثم إنه
احتفر الموضع الذي من جوانبه كلها فوقع على المال بعينه كيف
يزكيه . قال : يزكيه لسنة واحدة لأنه كان غائبا عنه وإن كان
احتبسه ) ( 1 ) قوله : وإن كان احتبسه - كما في الوسائل والكافي -
أي وإن كان هو المتصدي لحبس المال ودفنه وذكر المحقق الهمداني
أن النسخ مختلفة وفي بعضها احتسب أي وإن كان المالك حسب
Footnote
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 .