Skip to main content

كتاب الزكاة ، الأول — Page 32

Contributors:

P.32
Commentary
ثم إنا لو بنينا على تمامية هذه الروايات المتضمنة أنه لا زكاة في مال المملوك وهي كثيرة جدا تامة سندا ودلالة فلا موجب لرفع اليد عن ظهورها في أن العبد مالك حقيقة وإن كان ممنوعا عن التصرف لكونه كلا على مولاه لا يقدر على شئ فهو ممنوع عن التصرف في ماله بعير إذن مولاه كما أنه ممنوع عن التصرف في نفسه بالتزويج فكما أنه لو تزوج مع الإذن فهو زوج حقيقة فكذلك هو مالك لماله حقيقة وإن كان محجورا من جهة أن الرقية من أسباب الحجر . وعليه فاشتراط الحرية واستثناء العبد عن الملاك الذين تجب عليهم الزكاة صحيح وفي محله . وأما لو فرضنا أن العبد لا يملك وأن ملكه لمولاه حقيقة فاشتراط الحرية حينئذ غير وجيه فإن الشرط موجود إذ الملك حر غايته أن هذا الملك الذي هو ملك للمولى حقيقة يضاف إلى العبد بإضافة مجازية وبنحو من العناية كما يقال هذا الجل للفرس أو هذا الفرش للغرفة الفلانية . فلو أريد نفي الزكاة عن هذا المال لم يحسن التعبير عنه باشتراط الحرية بل كان اللازم أن يعبر باشتراط عدم إضافة المال إلى العبد إضافة مجازية لرجوع الشرط حينئذ إلى المال نفسه دون مالكه وأن هذه الإضافة التي يتصف بها المال توجب سقوط الزكاة . وبعبارة أخرى : أموال المولى على قسمين : قسم لا يرتبط بالعبد بوجه . وقسم تحت يده ومضاف إليه عرفا وملك له مجازا . فلو كانت النصوص ناظرة إلى نفي الزكاة عن هذا القسم من أموال