ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم
تسقط الزكاة ( 1 ) ووجب الاخراج بملاحظة الدراهم
والدنانير ، إذا فرض نقص القيمة بالسبك .
Commentary
وعليه فروايات عدم السقوط أشبه بالتقية فتحمل عليها ويؤخذ
بنصوص السقوط فإن تم هذا فهو وإلا فتتساقط الطائفتان بالتعارض
فيرجع حينئذ إلى ما تقتضيه القاعدة الأولية من السقوط ولو كان
بقصد الفرار أخذا باطلاقات أدلة اعتبار الحول حسبما مرت الإشارة
إليه والأدلة النافية للزكاة في الحلي والسبائك وفي غير الدرهم والدينار الشاملة
لصورة الفرار التي هي تقيد الاطلاقات الأولية المتضمنة لوجوب
الزكاة من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى : ( والذين يكنزون
الذهب والفضة ) وقوله ( ع ) : ( في كل عشرين مثقال نصف دينار )
فإن المرجع تلك الأدلة النافية ، لا هذه المطلقات المثبتة كما هو
ظاهر فلاحظ .
فتحصل أن الأقوى ما ذكره في المتن من السقوط ولو كان بقصد
الفرار من الزكاة وإن كان الاحتياط بالاخراج مما لا ينبغي تركه .
( 1 ) لاستقرار الوجوب بحلول الحول جامعا للشرائط فيجب
الخروج عن عهدته سواء بقي النقدان بحالهما أم سبكا . ويترتب عليه
أنه لو فرض نقص القيمة بالسبك ضمنها لأن متعلق الفرض إنما
هو نفس الدراهم والدنانير فيجب الاخراج بملاحظتهما كما هو واضح .