كما أن الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل
بهما ( 1 ) أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حد يكون
دراهم أو دنانير .
Commentary
زال بالتبديل المزبور الشئ الذي ينتفع به وهو كونه دينارا الذي
كان متمحضا في الثمنية ومما ينتفع به في شراء الأموال فقد أصبح
الآن مجرد ذهب محض لا ينتفع به ما كان ينتفع به حال كونه دينارا
فبهذه العناية يصح أن يقال إنه قد زالت المنفعة فإذا كان هذا هو
المناط في سقوط الزكاة لا يفرق في ذلك بين أن يكون بالاختيار
ولغاية الفرار كما هو مورد النص أم صار كذلك قهرا لأجل المسح
العارض الناشئ من كثرة الاستعمال على نحو سقط عنه اسم الدرهم
والدينار كما هو محل الكلام .
( 1 ) قد عرفت أنه يعتبر في الزكاة أن تكون المادة من الذهب
والفضة وأن يكونا مسكوكين أي على هيئة الدرهم أو الدينار بحيث
يكون متمحضا في الثمنية ويقدر بها الأموال فلا زكاة عند انتفاء
أحدهما . وحينئذ نقول إن الدرهم أو الدينار حالات ثلاثا :
إحداها : أن يكون المسكوك متصفا بهذا العنوان فعلا بحيث
يعامل معهما خارجا معاملة دارجة فيعدان من الأثمان ويقدر بهما
الأموال ولا اشكال في وجوب الزكاة في مثل ذلك فإنه القدر المتيقن
من الأدلة المتضمنة لتعلق الزكاة بالدرهم والدينار كما هو ظاهر .
الثانية : أن تكون السكة قد ضربت للمعاملة إلا أن التعامل
بالمسكوك لم يقع بعد إما أصلا أو لو كان فهو قليل نادر بحيث لم