تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
( تنبيه ) لم نذكر حدود حرم مكة في الموضع المناسب له كما أن أكثر الفقهاء لم يتعرضوا لذلك في مناسكهم مع أن جملة من الأحكام مترتبة عليه فلا بأس بذكره . فاعلم أنه ذكر التحديد في بعض الروايات وأنه بريد في بريد ففي موثق زرارة ( قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلي خلاه أو يعضد شجره ) الحديث ( 1 ) فيكون مجموع الحرم ستة عشر فرسخا لأن البريد أربعة فراسخ فإذا ضربت في أربعة فراسخ بلغت ذلك ، ولكن لم يفرض في الموثقة أن البريد بالنسبة إلى أطراف مكة المكرمة متساويا بحيث يكون من جميع الجوانب أربعة فراسخ ومن المعلوم أن حدود الحرم من بعض الجهات قريب إلى مكة جدا كالتنعيم فإنه يبعد عن مكة أربعة أميال أي بقدر فرسخ واحد ومقدار يسير ، فالمراد به بريد في بريد بلوغ مجموع مساحة الحرم ستة عشر فرسخا وإن كانت مساحته مختلفة من الجهات الأربع ، فالمدار في تعيين الحدود ومعرفتها بالعلامات والنصب الموجودة الآن المأخوذة يدا عن يد من زمن المعصومين ( عليهم السلام ) إلى زماننا . والحمد لله
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 87 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .