إلى أن الاحرام وإن كان لا يجب فيه ( 1 ) إلا أنه لا يجوز
قطع شجره ولا سيما الرطب منه إلا ما استثنى مما تقدم
في حرم مكة ، كما أنه لا يجوز صيد ما بين الحرتين
منه ( 2 ) ، ولكن الأظهر جوازهما وإن كان رعاية الاحتياط
أولى وكيفية زيارة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أن يقول :
شرح
( 1 ) لعدم الدليل ومقتضي الأصل عدم الوجوب .
( 2 ) يقع الكلام في مقامين ، أحدهما في حرمة قطع شجره ،
ثانيهما في حمرة صيده .
أما المقام الأول فقد نسب إلى الأكثر أو المشهور الحرمة بل عن المنتهى
أنه لا يجوز عند علمائنا ، وفي الجواهر بل لم أجد من نص على الكراهة
قبل العلامة في القواعد ، وقيل : بالكراهة وبه صرح المحقق في الشرايع
والعلامة في القواعد بل ذكر في المسالك أن هذا القول هو المشهور ،
هذا بحسب الأقوال .
وأما بحسب الروايات فظاهرها الحرمة للنهي عنه في بعض الروايات
المعتبرة كصحيحة معاوية بن عمار ( وأن المدينة حرمي ما بين لا بتيها
حرمي لا يعضد شجرها ( 1 ) .
وفي صحيح زرارة ( حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
المدينة ما بين لا بتيها ( 2 ) صيدها وحرم ما حولها يريدا في بريدان يختلي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب المزار ح 1 و 10 .
( 2 ) اللابة هي الحرة ذات الحجارة السود .