شرح
كما اختاره صاحب الحدائق ، ونسب إلى العلامة أيضا وعن القاضي تعين
الحلق والمحكي عن الشهيدين التخيير بينهما ، هذا بحسب الأقوال .
وأما بحسب الدليل فلا دليل على شئ من ذلك إلا رواية عامية
دلت على حلقه ( صلى الله عليه وآله ) وهي غير معتبرة فلا يمكن
الاعتماد عليها ولا صاحب الحدائق لم يجوز الحلق وأما التقصير فلم
يدل عليه أيضا دليل سوى مرسلة المفيد ( 1 ) وهي ضعيفة بالارسال
ورواية حمران ( 2 ) وهي ضعيفة بسهل بن زياد فلا دليل على لزوم
الحلق أو التقصير ولكن التخيير أحوط وأحوط منه الجمع بين التقصير
والحلق . هذا ولكن علي بن إبراهيم القمي صاحب التفسير روى رواية
صحيحة في كتابه في تفسير سورة الفتح وهي ما رواه عن أبيه عن ابن
أبي عمير عن ابن سنان ( ابن سيار ) ( ابن يسار ) ، والموجود في
المستدرك ( وتفسير البرهان ( ابن سنان ) والرواية على كل تقدير
صحيحة روى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان سبب نزول هذه
السورة وهذا الفتح العظيم إن الله عز وجل أمر رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) في النوم أن يدخل المسجد الحرام ، ويطوف ، ويحلق
مع المحلقين إلى ما ذكر ( عليه السلام ) قصة خروج النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأصحابه واحرامهم بالعمرة وصد المشركين قال ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) : لأصحابه انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم فنحر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحلق ونحر القوم فقال : ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) رحم الله المحلقين وقال : قوم لم يسوقوا البدن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الاحصار ح 1 .