شرح
( تنبيه )
وهو أنه لو نفر اليوم الثاني عشر كما هو الغالب وبقي اليوم الثالث
عشر في مكة كما هو الغالب أيضا فهل يجوز له صوم اليوم الثالث عشر
وهو في مكة أم لا ؟ ،
الظاهر أنه لم يستشكل أحد في الجواز لأن الممنوع من صيام أيام
التشريق لمن كان في منى وأما من كان خارجا عن منى فلا اشكال فيه
إلا من الشيخ فإن المحكي عنه المنع عن صيامها لمن كان في مكة ويمكن
إن أراد بمكة مكة وتوابعها وضواحيها فإن المراد بأيام الأكل والشرب
هو أيام منى وإما في نفس بلدة مكة المكرمة فلا مانع من الصيام .
ثم إن محل الكلام هو الصوم يوم النفر من منى سواء أريد به النفر الأول
أو النفر الثاني أي اليوم الثاني والثالث عشر والروايات الدالة على المنع من
صوم أيام التشريق لا تفرق بين الثاني عشر والثالث عشر كما أن ما دل
على جواز صوم يوم النفر لا يفرق بين الثاني عشر والثالث عشر
والتعارض قد عرفت إنما هو بالنسبة إلى من كان في منى وأما الحصبة
فالمراد بها بعد النفر كما في صحيح حماد والعيص فيعارضان بما في رواية
صفوان الناهية عن صيام أيام منى فتشمل يوم النفر أيضا وبعد التعارض
المرجع ما دل على المنع من صيام أيام منى لأنها أيام أكل وشرب لا صيام
فيها كما في الروايات العامة فتحصل : من مجموع ما ذكرنا أن من كان
في منى لا يجوز له الصوم في أيام التشريق ولا بد له من تأخير الصوم
إلى رجوعه من منى وإذا رجع من منى اليوم الثاني عشر فلا مانع له