شرح
ويكفينا في الحكم بالصحة صحيح علي بن جعفر المتقدم فإن قوله :
( ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ) ظاهر في الحكم بالصحة
وحمله على طواف النساء كما صنعه الشيخ بعيد جدا لأن طواف
النساء ليس من طواف الفريضة أي ما فرضه الله تعالى في الكتاب وإنما
هو واجب مستقل سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والظاهر
من طواف الفريضة المسؤول عنه في الرواية هو الطواف الواجب في
الحج لا الطواف الواجب المستقل الذي يؤتي به بعد الحج والذي تركه
عمدا لا يوجب البطلان ، مضافا إلى أن تفصيل الإمام ( ع ) ( إن كان
تركه في حج بعث بهديه في حج وإن كان تركه في عمرة بعث في عمرة )
كالصريح في طواف الحج وحمله على طواف النساء الواجب في الحج
وحمل العمرة على العمرة المفردة بعيد جدا .
ويظهر من هذه الرواية الصحيحة وجوب الطواف على الناسي
نفسه إن تمكن من العود وإلا فتستنيب إذ لا نحتمل وجوب الاستنابة مطلقا
حتى إذا تمكن بنفسه من الطواف كما نسب إلى بعض المتأخرين .
والمتحصل : أن من نسي الطواف له صور :
الأولى : ما إذا فات عنه الطواف نسيانا وتذكره وقد بقي من
الوقت ما يتمكن تداركه .
الثانية : ما إذا نسيه وفات الوقت ولكن يتمكن من التدارك بنفسه .
الثالثة : ما إذا نسيه وفات الوقت ولا يتمكن من التدارك بنفسه .
أما الأولى : فلا اشكال في وجوب التدارك بلا كلام وأما في الصورتين
فالحج صحيح ويجب عليه التدارك بنفسه أو الاستنابة وعن الشيخ في
الخلاف وعن الغنية الاجماع على الصحة ولكن الشيخ ذهب إلى البطلان