وإن لم يمكن بذلك كما قيل إنه كذلك في زماننا لأجل تغيير
المذبح وجعله في وادي محسر فإن تمكن المكلف من التأخير
والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة
حلق أو قصر وأحل بذلك وأخر ذبحه أو نحره وما يترتب
عليهما من الطواف والصلاة والسعي وإلا جاز له الذبح في
المذبح الفعلي ويجزيه ذلك ( 1 ) .
Commentary
وثقه النجاشي ولكن يعارض توثيقه بتضعيف ابن الوليد له وتبعه تلميذه
الشيخ الصدوق وأبو العباس بن نوح فإن ابن الوليد استثنى من روايات
محمد بن أحمد بن يحيى ما كان ينفرد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي .
ومنها : النبوي ( منى كلها منحر ) ( 1 ) .
( 1 ) بعد ما عرفت من لزوم ايقاع الذبح في منى يقع الكلام فيما
إذ لم يتمكن المكلف من ذلك لمانع خارجي كما في زماننا لأجل تغيير
المذبح وجعله في وادي محسر كما قيل ، فهل يؤخر الذبح عن يوم
العيد إلى زمان يتمكن من الذبح في يوم العيد في غير منى .
ولا يخفى أن فقهائنا الأبرار لم يتعرضوا لصورة العجز عن الذبح
في منى لعدم الابتلاء بذلك في الأزمنة السابقة وإنما حدث ذلك في
زماننا فالمسألة من المسائل المستحدثة .
والذي ينبغي أن يقال : إن من لم يتمكن من الذبح في منى يوم
العيد قد يستمر عدم تمكنه من الذبح في منى إلى آخر ذي الحجة وقد
Footnote
( 1 ) المستدرك : باب 35 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .