Commentary
التظليل له بظل المحمل حال المشي وهذا مما نلتزم به للتعبد بالنص ولا
يدل على جواز الاستظلال مطلقا ولو بظل غير المحمل والأحكام تعبدية
وملاكاتها مجهولة عندنا فيجب الاقتصار على مورد النص ودعوى
أن المتبادر من الأخبار الاستتار حال الركوب غير مسموعة بعد اطلاق
الأدلة فمقتضى اطلاق النصوص عدم جواز الاستظلال للراجل مطلقا
بمظلة ونحوها إلا الاستضلال بظل المحمل حال السير .
وأما رواية الاحتجاج الدالة على جواز الاستظلال للماشي مطلقا ولو
بظل غير المحمل فضعيفة للارسال ( 1 ) .
الثالث : ذهب جماعة إلى اختصاص حرمة التظليل بما يكون على
رأسه كالقبة وسقف السيارة ورفع المظلة فوق رأسه ونحو ذلك مما
يكون فوق رأسه ، وأما الاستتار عن الشمس بأحد الجانبين على وجه
لا يكون الساتر فوق رأسه فلا بأس به بل ادعى بعضهم جواز ذلك بلا
خلاف ونسبه آخر إلى جميع أهل العلم بل ذكر بعضهم أن التظليل لا
يتحقق إلا بما يكون فوق رأسه كالمحمل ونحوه وممن صرح بالجواز
شيخنا الأستاذ ، واستدلوا بوجوه ضعيفة غير قابلة للذكر ولا يقاوم
اطلاق الأدلة الناهية عن التستر عن الشمس والآمرة بالاضحاء فإن
المتفاهم منها هو المنع عن أن يصنع المحرم شيئا يمنع من وصول الشمس
إليه سواء بجعل شئ فوق رأسه أو بجعله على أحد جوانبه ليستظل به .
ولعل أحسن ما استدلوا به على اختصاص حرمة التظليل بما هو
فوق الرأس ، صحيح ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول
Footnote
( 1 ) الوسائل : باب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .