Skip to main content

كتاب الحج — Page 206

Contributors:

P.206
Commentary
الوجوب وظاهر في التعييني فلا بد من رفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين والالتزام بوجوبهما فالنتيجة ثبوت الوجوب التخييري كما هو الحال في غير المقام فإنه إذا دل دليل على وجوب شئ ودل دليل آخر على وجوب أمر آخر وعلمنا من الخارج بعدم وجوبهما معا يحمل الوجوب في كل منهما على التخييري ، فمقتضى الصناعة والجمع بين خبر عبد الله بن جبلة وخبر زرارة هو وجوب الشاة في نتف إبط واحد وجوبا تخييريا بينه وبين الاطعام هذا كله بناءا على ذكر الإبطين بالتثنية في صحيح حريز كما عن الشيخ ولكن الصدوق رواه بعين السند عن حريز ، إلا أنه قال : إبطه بالافراد ، فلا يعلم أن حريز روى لحماد بالتثنية أو بالافراد فلا يمكن التمسك بمفهومه لنفي الشاة بنتف الإبط الواحد ، نعم لا اشكال في ثبوت الشاة لنتف الإبطين معا سواء كان خبر حريز بلفظ التثنية أو الافراد فنفي الشاة عن نتف إبط واحد غير ثابت فتبقى صحيحتا زرارة من غير تقييد ومقتضاهما وجوب الشاة لنتف إبط واحد لعدم ثبوت ذكر الإبطين بالتثنية في صحيح حريز ولعل نسخة الصدوق أصح فإن المعروف أنه أضبط من الشيخ كما أن الشيخ روى في التهذيب عن الصادق ( ع ) وفي الاستبصار عن الباقر ( ع ) وهو سهو منه ( قده ) والصحيح أنه مروي عن الصادق ( ع ) كما في الفقيه ، وعليه فلا موجب لرفع اليد عن اطلاق صحيحتي زرارة ومجرد الغلبة الخارجية لنتف الإبطين إذا نتف الإبط لا يوجب الحمل على الإبطين فمقتضى خبري زرارة وجوب الشاة حتى في نتف إبط واحد ولكن يقابلهما خبر عبد الله بن جبلة الدال على الاطعام في نتف إبط واحد فلو قلنا بانجبار خبر عبد الله بن جبلة بعمل المشهور أو اكتفينا في الوثاقة بوقوع الراوي في تفسير علي بن إبراهيم أو في اسناد