شرح
لا يلازم استحقاق الأجرة .الجهة الثالثة : هل تفرغ ذمة المنوب عنه بالحج ثانيا أم لا ؟ .
وبعبارة أخرى بعد ما فرضنا فساد الحج الأول هل تفرغ ذمة
المنوب عنه باتيان الأجير وظيفته من اتمام الحج الأول واتيان الحج من
قابل أم لا ؟ فلا بد للمستأجر من الاستيجار ثانيا إما شخصا آخر في
هذه السنة في صورة التعيين ، أو على الأجير أن يحج ثالثا في صورة الاطلاق .
ربما يقال : بذلك لأن الحج الأول فاسد على الفرض والثاني إنما
وجب للافساد عقوبة فيجب ثالث ، ولا دليل على تفريغ ذمة المنوب
عنه بالحج الأول ولا بالثاني ، أما الأول فلفساده ، وأما الثاني فإنما
وجب على المجترح نفسه عقوبة ، فكيف يكون موجبا لفراغ الذمة .
وأشكل عليه المصنف ( ره ) بأن الحج الثاني إنما يجب بالعنوان
الأول ، فإن الظاهر من الأخبار لزوم اتيانه بذلك العنوان ووجوب
إعادة الأول نظير وجوب القضاء ، ومعنى الإعادة اتيان الشئ ثانيا كما
أتى به أولا ، غاية الأمر أن الوجود الأول فيه خلل والثاني لا خلل فيه
فالواجب هو الإعادة ، فإن كان الأول واقعا بعنوان لا بد من وقوع
الثاني بذلك العنوان ليتحقق عنوان الإعادة ، وإلا لا يصدق عنوان
الإعادة على الثاني ، وحيث إن الأول وقع بعنوان النيابة فكذلك الثاني
لا بد من وقوعه بذلك العنوان ويكفي ذلك في التفريغ .
ويضعف : بأن كلمة الإعادة لم ترد في شئ من الروايات ولا
ما يشبه كلمة الإعادة ، بل المذكور فيها الحج من قابل ، ومقتضى
اطلاق الروايات وجوب الحج عليه من قابل بما هو ومن دون تقييده
بالعنوان الأول ، والأمر بالحج من قابل لم يختص بالأجير حتى يتوهم
أن الألف واللام فيه من باب العهد ، أي الحج الذي آجره ، فإن