Skip to main content

كتاب الحج — Page 283

Contributors:

P.283
ثم إن سقوط وجوب الاحرام عمن خرج محلا ودخل قبل شهر مختص بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتع ، وأما من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكة في حرمة دخوله بغير الاحرام إلا مثل الحطاب والحشاش ونحوهما ( 1 ) .
Commentary
وبالجملة ، لزوم العود إلى مكة محرما بالعمرة الثانية يبتني على كون العمرة الثانية هي عمرته المرتبطة بالحج وإن الأولى قد فسدت بالفصل بشهر فحينئذ لا يجب عليه العود إذ كان الحج مستحبا ، أو كان واجبا موسعا . وأما إذا قلنا بأن العمرة الثانية واجبة بالاستقلال وغير مرتبطة بالحج فيجب عليه العود محرما لتفريغ ذمته من هذا الواجب الاستقلالي . نعم على تقدير عدم قابلية العمرة الأولى للارتباط بالحج وعدم اجراء حكم المتعة عليها ففي انقلابها عمرة مفردة - فيجب عليه الرجوع لطواف النساء - كلام يأتي التعرض له عن قريب ( إن شاء الله تعالى ) ( 1 ) صدر عبارته مقصور بمن أتى بعمرة التمتع - ولكن الذيل أعم لقوله ( قده ) : ( وأما من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكة ) فإن قوله : ( من لم يكن سبق منه عمرة ) يشمل العمرة المفردة أيضا . والأمر كما ذكر في الذيل ، لموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ( 1 ) فإن التعليل للرجوع إلى مكة بعمرة بقوله : ( لأن
Footnote
( 1 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ح 8 .