Skip to main content

كتاب الحج — Page 121

Contributors:

P.121
مع الظن بوجوده وأن في وجوبه اشكال خصوصا مع الظن بالعدم ،
ولو وجد من يريد أن يتبرع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ، بل هو المتعين ( 1 ) توفيرا على الورثة فإن أتى به صحيحا كفى وإلا وجب الاستئجار .
Commentary
( 1 ) تارة : نفرض أن المتبرع أتى بالحج . وأخرى : نفرض أنه تبرع ولكنه لم يأت به بعد . أما الأول : فلا ريب في عدم جوار الاستئجار حينئذ لأن الواجب على الوصي تفريغ ذمة الميت بالاستيجار ، فإذا فرض فراغ ذمته بالتبرع ليس له الاستئجار لعدم بقاء شئ في ذمة الميت حتى يستأجر عنه ، فلا موضوع للاستئجار ، كالدين المتبرع به ، فإنه لو تبرع أحد بالدين لا يجب على الوصي بل لا يجوز له اعطاء المال للدائن لانتقال المال إلى الورثة ولا يجوز لأحد التصرف فيه بدون رضاهم لأن المفروض فراغ ذمة الميت فلا موضوع لأداء الدين عنه . وأما الثاني : فلا يجب على الوصي الصبر حتى يأتي به المتبرع توفيرا للورثة ، بل له أن يعطي الحج قبل اتيان المتبرع به ولا سيما إذا أراد التأخير إلى سنة أخرى ، لأن المال قبل الاتيان بالحج لم ينتقل إلى الورثة بل هو باق على ملك الميت وإنما ينتقل إلى الورثة بعد الأداء ، ولا يجب على الوصي السعي لتحصيل النفع للورثة بايجاد موضوع الإرث . والحاصل : القدر المسلم هو عدم جواز تفويت حق الورثة أو مزاحمتهم ، وأما ايجاد الموضوع لإرثهم فغير واجب فالصبر إلى أن يأتي المتبرع بالحج أو يؤدي الدين غير لازم ، بل ليس للميت أن