تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
اتيانه للعبادات لاشتراطها بالاسلام ، مدفوعة بامكان اسلامه ثم اتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ويعاقب على مخالفته ، ويترتب عليها وجوب الكفارة فيعاقب على تركها أيضا . وإن أسلم صح إن أتى به ويجب عليه الكفارة لو خالف ولا يجري فيه قاعدة حب الاسلام لانصرافها عن المقام . نعم لو خالف وهو كافر وتعلق
شرح
الاسلامية حال كفره وعدم مطالبته بقضائها ولم يؤمر أحد ممن اختار الاسلام بقضاء الصلوات والصيام وغير ذلك من الواجبات فنتيجة الجب حاصلة ومما ذكرنا عرفت أنه لا مجال لدعوى انصراف الجب أو عدمه عن المقام لأن الانصراف أو عدمه من شؤون الدليل اللفظي والمفروض أن الجب ثبت بالسيرة القطيعة ولكنها مختصة بالأحكام التي جاءت بها الشريعة الاسلامية ، وأما غير ذلك من الأحكام العقلائية الثابتة مع قطع النظر عن الاسلام كالديون فلا يشملها الجب ولا السيرة فلو كان الكافر مديونا حال كفره ثم أسلم يجب عليه وفاء دينه ولا يسقط ذلك عنه بالاسلام . وأما الالتزام بالوفاء بالنذر فإن كان ثابتا في كل شريعة ولم يكن من مختصات الاسلام فحاله حال الدين وإن لم يكن كذلك - كما هو الصحيح . إذا لم يثبت ذلك في الشرائع السابقة - فيكون من الأحكام المختصة بالاسلام ويرفعه الجب المستفاد من السيرة ويسقط وجوبه بعد اختيار الاسلام . ومما ذكرنا يظهر الحال في ثبوت الكفارة فإنها من الأحكام المختصة بالاسلام قطعا فيسقط وجوبها بالاسلام فلا يجب عليه الكفارة لو خالف النذر وهو كافر .
كتاب الحج — صفحة 363 | السيد الخوئي