Skip to main content

كتاب الصوم — Page 381

Contributors:

P.381
Commentary
أجنبية عما نحن فيه من رفع اليد أثناء العمل ، بل هي ناظرة إلى حكم ما بعد الفراغ عن العمل ، كما قد تقتضيه هيئة باب الأفعال فإن الابطال يستدعي فرض وجود عمل صحيح مفروغ عنه ليعرضه هذا الوصف ، فمفادها حرمة الاتيان بعد العمل بما يوجب ابطاله ، أي زوال أثره وحبط ثوابه فيتحد مفادها مع قوله تعالى : ( ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) فلا دلالة فيها بوجه على لزوم اتمام العمل وعدم جواز قطعه . على أن ذلك موجب لتخصيص الأكثر المستهجن لجواز القطع في جميع المستحبات ما عدا الحج المندوب وفي جملة من الواجبات كقضاء شهر رمضان الموسع والنذر المطلق ونحوهما . وأخرى وهي أوجه من الأولى بما دل على وجوب الكفارة لو جامع خلال الثلاثة فإنها تدل بالالتزام على حرمة القطع ، إذا لا معنى للتكفير عن أمر مباح . ويدفعه أولا إن الكفارة وإن كانت ثابتة كما تقدم وسيأتي إن شاء الله إلا أنها لا تستلزم الحرمة بوجه كما في كفارة التأخير إلى أن ضاق الوقت عن قضاء شهر رمضان بحلول السنة الجديدة فإنه جائز على الأقوى وإن وجب الفداء ، وكما في التكفير عن جملة من تروك الاحرام فيما لو اضطر إلى ارتكابها . وثانيا سلمنا الملازمة إلا أن غايتها التلازم بين الكفارة وبين حرمة حصة خاصة من الابطال والقطع أعني الابطال بموجب الكفارة وهو الجماع لا مطلق الابطال ولو بشئ آخر كالخروج عن المسجد عمدا لا لحاجة إذ لا مقتضي للملازمة بين وجوب التكفير وبين حرمة طبيعي القطع على اطلاقه وسريانه كما هو أوضح من أن يخفى .
كتاب الصوم — Page 381 | السيد الخوئي