شرح
وهي صحيحة سندا كما عرفت ، ولا يقدح اشتماله على محمد بن
إسماعيل المردد بين الثقة وغيره ، لوجوده بعين هذا السند ، أعني محمد
ابن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في كامل الزيارات ، فالرجل موثق
على كل تقدير وتعبير صاحب الجواهر عنها في غير هذا المقام -
بالخبر لا يكشف عن الضعف لعدم التزامه ( قده ) بهذا الاصطلاح .
وعلى الجملة فلا يبعد الالتزام بهذا الحكم أعني الاكتفاء بالتتابع
في نصف الشهر وزيادة يوم في صوم الشهر في كفارة الظهار من
العبد لصحة الرواية سندا ، وكذا دلالة ، فإنها وإن روى تمامها في
الوسائل ( 1 ) وفيها : ( فإن هو صام . . الخ ) فيكون صدرها
واردا في الحر إلا أن مرجع الضمير هو طبيعي الرجل لا خصوص
من حكم عليه بحكم الحر . وإن شئت قلت : المتفاهم من قوله ( ع ) :
( فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف . . الخ ) أن الاعتبار
في باب الظهار بتجاوز النصف فهو المناط في التتابع من غير خصوصية
للحر أو العبد ، فتشمل باطلاقها تجاوز النصف من الشهرين أو الشهر
الواحد . فلا مانع من التفريق الاختياري بعدئذ ، ولم أر من تعرض
لذلك ، بل مقتضى حصر الاستثناء عن التفريق الاختياري في كلام
المحقق في الشرايع في المواضع الثلاثة أعني الشهرين المتتابعين والشهر
المنذور ، وثلاثة الهدي وامضائه من صاحب الجواهر أنهما لا يسوغان
التفريق فيما ذكرناه . ولا وجه له بعد مساعدة الدليل حسبما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب بقية الواجب ح 1 .