Skip to main content

كتاب الصوم — Page 200

Contributors:

P.200
Commentary
أما أولا فلأنها لم ترد إلا في رواية أبي بصير وهي ضعيفة كما عرفت وثانيا إنها لم تطلق حتى في هذه الرواية على تأخير القضاء مع التمكن منه ليتوهم الحرمة إما من جهة التواني والتهاون أو البناء على العدم ، وإنما أطلقت بالإضافة إلى من استمر به المرض الذي لا يحتمل فيه الحرمة بوجه . قال عليه السلام : ( إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنهما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام . الخ ) . وعلى الجملة لم يرد في شئ من الأخبار لفظ الفدية فضلا عن الكفارة ليستكشف منه الحرمة ، وإنما ورد لفظ الفدية في خصوص من استمر به المرض الذي لا اشكال في عدم الإثم والحرمة حينئذ كما هو ظاهر . هذا مع أن في جملة من روايات الاحرام ورد الأمر بالفدية في موارد لا يحتمل الحرمة كمن أمر بيده على لحيته فسقطت شعرة بغير اختياره ، فإنه لا يكون حراما جزما . وأما الأمر بالصدقة فقد ورد في صحيح ابن مسلم ، وزرارة ، وعلي بن جعفر ولكنه أعم من ترك الواجب فلا يدل على الوجوب بوجه . بل ؟ إن هذا بنفسه واجب مستقل ، فأي مانع من الالتزام بالتخيير بين أن يبادر فعلا إلى الصوم ولا شئ عليه وبين أن يؤخر بشرط أن يتصدق ، فلا يكشف الأمر بالصدقة عن وجوب المبادرة أو حرمة التأخير أبدا . وعلى الجملة فليس في شئ من هذه الأخبار اشعار فضلا عن الدلالة على الوجوب ، بل إن رواية سعد بن سعد دالة على عدم الوجوب صريحا ، قال : سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو