( مسألة 2 ) يجب القضاء على من فاته لسكر ( 1 ) من
غير فرق بين ما كان للتداوي أو على وجه الحرام .
Commentary
وكيفما كان فلا تحتاج المسألة إلى مزيد بينة وبرهان بعد أن كان
المرتد وغيره سيان في المشمولية للأحكام من غير دليل مخرج عدا
توهم شمول النصوص النافية للقضاء عن الكافر متى أسلم للمقام الذي
لا ريب في فساده بعد وضوح انصرافها إلى الكافر الأصلي الذي يحدث
فيه الاسلام ، لا مثل المقام الذي مورده الرجوع إلى الاسلام لا حدوثه
فيه فإنه غير مشمول لتلك الأخبار كما لا يخفى .
وما في الحدائق أيضا من عدم تمكن المرتد من القضاء لكونه محكوما
بالقتل إما ابتداء كالفطري ، أو بعد الاستتابة ثلاثة أيام كالملي فكيف
يمكن تكليفه به .
مردود بما لا يخفى ، لوضوح أن المحكومية أعم من الوقوع فربما
لا يتحقق القتل خارجا لعدم السلطة عليه كما في زماننا فيبقى سنين .
أو يفرض الكلام في المرأة التي لا تقتل بالارتداد بل تحبس وتضرب
ويضيق عليها حتى ترجع إلى الاسلام .
وعليه فحال المرتد حال غيره ممن اشتغلت ذمته بالقضاء في وجوب
تفريغها عنه مع التمكن ، فإن بقي حيا وجب ، وإن قتل سقط عنه
لا لعدم المقتضى بل لوجود المانع وهو العجز إذ لا تكليف بعد القتل .
( 1 ) يظهر الحال هنا مما تقدم في الاغماء .
فإنا إذا بنينا على أن السكر كالاغماء لا ينافي الصوم وأن حاله حال
النوم فلا اشكال في الصحة فيما إذا كان مسبوقا بالنية . ومعه لم يفت
عنه شئ كي يجب قضاؤه كما هو واضح .