Commentary
في الأبواب المتفرقة مما دل على اشتراطه في أصل الصوم أو في رمضان
أو في قضائه أو صوم النذر أو الكفارة مما يبلغ مجموعها حد التواتر
ولو اجمالا على أنا في غنى عن الاستدلال بالأخبار في خصوص شهر
رمضان بعد دلالة الآية المباركة على تعيين القضاء على المسافر الظاهر
في عدم مشروعية الصيام منه .
قال سبحانه : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ، ثم قال
تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )
ثم عقبة بقوله عز من قائل : ( وعلى الذين يطيقونه فدية . الخ )
فيظهر من التأمل في مجموع هذه الآيات أنه سبحانه قسم المكلفين على
طوائف ثلاث لكل حكم يخصها ، فذكر أولا وجوب الصوم على
من شهد الشهر وهو الحاضر في البلد فهو مأمور بالصيام ، ولا شك
أن الأمر ظاهر في الوجوب التعييني .
ثم أشار تعالى إلى الطائفة الثانية بقوله : فمن كان . . الخ
فبين سبحانه أن المريض والمسافر مأمور بالصيام في عدة أيام أخر
أي بالقضاء وظاهره ولا سيما بمقتضى المقابلة تعين القضاء فلا يشرع
منهما الصوم فعلا ، وأخيرا أشار إلى الطائفة الثالثة بقوله : وعلى
الذين . الخ وهم الشيخ والشيخة ونحوهما ممن لا يطيق الصوم إلا
بمشقة عظيمة وحرج شديد وأن وظيفتهم شئ آخر لا الصيام ولا
القضاء بل هي الفدية . ثم أشار بعد ذلك إلى أن هذه التكاليف
إنما هي لمصلحة المكلف نفسه ولا يعود نفعها إليه سبحانه فقال :
( وإن تصوموا خير لكم ) أي تصوموا على النهج الذي شرع في
حقكم من الصيام في الحضر والقضاء في السفر .
فالمتحصل من الآية المباركة عدم مشروعية الصوم من المسافر