ومبدؤه طلوع الفجر الثاني ووقت الافطار ذهاب الحمرة من
المشرق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام من حيث المبدء والمنتهى في مبحث الأوقات
من كتاب الصلاة مفصلا إذ لا فرق بين الصوم والصلاة من هذه
الجهة ، وقلنا أن المبدء هو الفجر المعترض في الأفق المعبر عنه في
الآية المباركة بالخيط الأبيض ، والمشبه في بعض النصوص بنهر سورا
وبالقبطية البيضاء .
وأما المنتهى فالمستفاد من أكثر الأخبار أن الاعتبار بغروب
الشمس أي بغيبوبة القرص تحت الأرض أي تحت دائرة الأفق ودخولها
في قوس الليل .
وقلنا في محله أن ما في جملة من الأخبار من التعبير بارتفاع
الحمرة يراد به الحمرة من دائرة الأفق من ناحية المشرق ، حيث
إن الشمس حينما تغيب يظهر آنذاك سواد من ناحية المشرق وبذلك
ترتفع الحمرة من تلك الناحية كما لاحظنا ذلك مرارا ، وهو مقتضى
طبع كروية الأرض ، وقد أشير إلى ذلك في بعض الأخبار بأن
المشرق مطلق على المغرب .
هذا ولكن نسب إلى المشهور أن العبرة بذهاب الحمرة المشرقية
عن قمة الرأس أو عن ربع الفلك ، والظاهر من عبارة المحقق في
الشرايع عدم صحة النسبة حيث قال بعد اختيار الاستتار وقيل بالحمرة
المشرقية ، فيظهر من الاسناد إلى القيل أن ذلك قول غير مشهور ،
وكيفما كان فالجمود على ظواهر النصوص يقتضي بأن الاعتبار
بسقوط القرص ولكن الأحوط رعاية ذهاب الحمرة المشرقية ولو