تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ومبدؤه طلوع الفجر الثاني ووقت الافطار ذهاب الحمرة من المشرق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام من حيث المبدء والمنتهى في مبحث الأوقات من كتاب الصلاة مفصلا إذ لا فرق بين الصوم والصلاة من هذه الجهة ، وقلنا أن المبدء هو الفجر المعترض في الأفق المعبر عنه في الآية المباركة بالخيط الأبيض ، والمشبه في بعض النصوص بنهر سورا وبالقبطية البيضاء . وأما المنتهى فالمستفاد من أكثر الأخبار أن الاعتبار بغروب الشمس أي بغيبوبة القرص تحت الأرض أي تحت دائرة الأفق ودخولها في قوس الليل . وقلنا في محله أن ما في جملة من الأخبار من التعبير بارتفاع الحمرة يراد به الحمرة من دائرة الأفق من ناحية المشرق ، حيث إن الشمس حينما تغيب يظهر آنذاك سواد من ناحية المشرق وبذلك ترتفع الحمرة من تلك الناحية كما لاحظنا ذلك مرارا ، وهو مقتضى طبع كروية الأرض ، وقد أشير إلى ذلك في بعض الأخبار بأن المشرق مطلق على المغرب . هذا ولكن نسب إلى المشهور أن العبرة بذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس أو عن ربع الفلك ، والظاهر من عبارة المحقق في الشرايع عدم صحة النسبة حيث قال بعد اختيار الاستتار وقيل بالحمرة المشرقية ، فيظهر من الاسناد إلى القيل أن ذلك قول غير مشهور ، وكيفما كان فالجمود على ظواهر النصوص يقتضي بأن الاعتبار بسقوط القرص ولكن الأحوط رعاية ذهاب الحمرة المشرقية ولو