Skip to main content

كتاب الصوم — Page 370

Contributors:

P.370
في كفارة واحدة اشباع شخص واحد مرتين أو أزيد أو اعطاؤه مدين أو أزيد بل لا بد من ستين نفسا ( 1 ) .
Commentary
فمتى صدق الاطعام أو صدق أنه تصدق بمد من الطعام يجتزئ به بمقتضى الاطلاق . نعم في روايات كفارة اليمين اختصت الحنطة والشعير والخل والزيت بالذكر فلو فرضنا أنا التزمنا بالاختصاص هناك فلا وجه للتعدي عنه إلى المقام بعد أن لم تكن في نصوص الباب دلالة بل ولا اشعار باعتبار طعام خاص ، فكل ما صدق عليه الطعام ولو كان مثل الماش العدس ونحو ذلك يجتزئ به عملا بالاطلاق . الرابعة لا يخفى أن الظاهر مما رود في غير واحد من الأخبار من أنه يعطي لكل مسكين مد أن الاعطاء على وجه التمليك لا مجرد الإباحة في الأكل ، فإن ظاهر الاعطاء له تخصيصه به من جميع الجهات لا من جهة الأكل فقط وهذا مساوق للتملك . ويؤيده بل يؤكده اطلاق لفظ الصدقة عليه في بعض الأخبار . ومعلوم أن الفقير مالك للصدقة ، بل إن نفس المقابلة بين الاطعام وبين الاعطاء المذكورة في النصوص لعلها ظاهرة في ذلك ، وأنه مخير بين بذل الطعام وإباحة الأكل وبين اعطاء المد وتمليكه له فيتصرف فيه كيفما يشاء من أكله أو هبته أو بيعه وصرف ثمنه في حاجياته حتى بيعه من المعطي نفسه ، والظاهر تسالم الأصحاب على ذلك من غير خلاف فيدفع للفقير بعنوان التمليك لا بعنوان التوكيل ليحتفظ به حتى يأكله . ( 1 ) الخامسة لا يخفى أن الروايات صريحة في الأمر باطعام ستين