Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 365

Contributors:

P.365
Commentary
ولكنه واضح الدفع فإن صحيح زرارة وابن مسلم كالصريح في نفي الإعادة في الوقت فإنه المقصود بالذات والمعطوف إليه النظر والمنسبق إلى الذهن في مقام تعلق الحكم بنفي الإعادة أو بثبوتها كما تقتضيه المقابلة مع الصدر المثبت للإعادة على العالم . فمفاد الصحيحة أن من يتم في موضع القصر فإن كان عالما به أعاد ، أي في الوقت ومقتضاه أنه إن لم يعد بعد تنجز التكليف إلى أن خرج الوقت وجب عليه القضاء بطبيعة الحال عملا بعموم أدلة القضاء ، وإن كان جاهلا بالحكم لا يعيد أي في الوقت المستلزم لنفي القضاء بطريق أولى ، وعليه فلا يقاومها الاطلاق في صحيح عيص كي تتحقق المعارضة . ومنه تعرف ضعف ما حكى عن الإسكافي والحلبي من التفصيل بين الوقت وخارجه . وأنه يعيد في الأول دون الثاني استنادا إلى صحيحة العيص ، وجعلها مقيدة لاطلاق نفي الإعادة في صحيحة زرارة بحمله على النفي في خارج الوقت ، لما عرفت من أن المقصود بالذات والقدر المتيقن من الإعادة المنفية إنما هي الإعادة في الوقت ، ومعه كيف يمكن الحمل على خارج الوقت . فهذان القولان شاذان ساقطان ، والصحيح ما عليه المشهور من نفي الإعادة مطلقا من غير فرق بين الوقت وخارجه . ثم لا يخفي أن الأمر بالإعادة متى ورد في الأخبار فهو ارشاد إلى الفساد ، فيجب الاتيان بالمتعلق بنفس الأمر الأول الباقي على حاله ، إذ لا وجه لسقوطه بعد عدم الاتيان بمتعلقه على وجهه ، وبداهة عدم سقوطه بالعمل الفاسد الذي وجوده كالعدم ، فلا يتضمن الأمر الثاني المتعلق بالإعادة حكما مولويا ، كما أن نفي الإعادة ارشاد إلى الصحة ،