Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 253

Contributors:

P.253
أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرهما وإن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطن فيه أبدا فيعد وطنهما وطنه له أيضا إلا إذا قصد الاعراض عنه سواء كان وطنا أصليا لهما ومحلا لتولده أو وطنا مستجدا لهما كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتخذا مكانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثم صار بالغا ، وأما إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطنا فيها وهو معهما مع كونه بالغا فلا يصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه .
Commentary
ما لم يعرض بعد بلوغه من مقرهما وأن ذلك يعد وطنا له بالتبع هو الصحيح ، نظرا إلى ما تقدم من أن الوطن بعنوانه لم يكن موضوعا لحكم من الأحكام الشرعية بل الموضوع إنما هو المسافر وغير المسافر ، فكل مكلف محكوم بالاتمام إلا أن يكون مسافرا ، فالحاضر في بلده سواء أكان وطنه الأصلي أو الاتخاذي يتم لا لأجل أنه وطنه ، بل لأنه ليس بمسافر . ومن هنا ذكرنا سابقا أنه لا يبعد أن يكون الحكم بالاتمام فيمن بيتة معه كالأعراب ، لهذه العلة أي لعدم كونه مسافرا لا لخصوصية فيه . وكيفما كان فالمناط في الاتمام عدم صدق المسافر ، لا صدق عنوان الوطن . ولا ينبغي التأمل في انطباق هذا الضابط على الولد بعد فرض تبعيته لأبويه في المسكن ، فإن هذا منزله ومقره ومحل أهله وعشيرته ، ومن هذا شأنه لا يصدق عليه المسافر بوجه ، كما كان هو الحال في أبويه من غير فرق بين ما إذا كان وطنا أصليا لهما أو مستجدا اتخاذيا .